السيد كمال الحيدري

164

الفتاوى الفقهية

المسألة 297 : تسقط الشروط المتقدّمة بالكامل عند العجز عنها ، أمّا التكفين فلا يسقط بحالٍ إلّا مع العجز عنه بالذات ، كما سبقت الإشارة . وعلى هذا فإذا تعيّن وانحصر الكفن بالنجس أو بالحرير أو أيّ شيء ممنوع عند الاختيار ، كفِّن به الميّت . أجل ، لا يجوز التكفين بالمغصوب إطلاقاً ؛ لأنّ وجوده وعدمه بمنزلة سواء . المسألة 298 : إذا وُجد في هذه الحال كفنان ؛ أحدهما حرير ، والآخر نجس ، أو أحدهما من جلد المذكّى المأكول ، والآخر من شعرِ ووبرِ غير ذلك ، فهل نتخيّر كما نشاء أو يجب التقديم والتأخير ؟ الجواب : إن وُجد ثوب نجس من غير الحرير ، بل من القطن مثلًا ، وثوب طاهر ولكنّه من الحرير ، كفِّن الميّت بهما معاً ، إلّا أن يكون الحرير نجساً أيضاً ، فيُترك عندئذٍ ويُكتفي بالنجس غير الحرير . وإن كان أحدهما نجساً - حريراً كان أم غير حرير - والآخر طاهراً وليس بحريرٍ ولا بنجسٍ ، كجلدٍ مذكّى ، قدِّم هذا الجلد المذكَّى على النجس . وإن كان أحدهما حريراً طاهراً ، والآخر ليس بحريرٍ ولا نجسٍ ، كجلد المذكّى ، قُدِّم جلد المذكّى على الحرير . وإن كان كلٌّ منهما طاهراً ومن غير الحرير - كجلد المذكّى المأكول وشعره ووبر غير المأكول من حيوانٍ طاهر - فالحكم التخيير بينهما . المسألة 299 : لا بأس بالكفن منسوجاً من الحرير وغيره إذا كان غير الحرير هو الأغلب والأكثر من الحرير ، فيجوز مع توفّر هذا الشرط أن يكفَّن بهذا النسيج الرجلَ والمرأةَ حتّى مع التمكّن والقدرة على غيره . المسألة 300 : إذا أصابت النجاسةُ كفنَ الميّت ، وجبتْ إزالتُها وتطهيرُ المحلّ ، حتّى ولو بعد أن يوسَّد الميّتُ في قبره .